الرئيس الفرنسي ماكرون تعليقاً على إدانة لوبان: القضاء مستقل ولا تدخل في قراراته
في أعقاب إدانة محكمة فرنسية، يوم الاثنين، لزعيمة أقصى اليمين مارين لوبان بتهمة إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي، وقضت بحرمانها من الترشح لأي منصب عام لمدة خمس سنوات، مما يحول دون مشاركتها في الانتخابات الرئاسية لعام 2027، علّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الحكم.
وأكد ماكرون، يوم الأربعاء، على أن القضاء في بلاده “مستقل”، مشدداً على ضرورة “حماية القضاة من أي ضغوط”. كما أوضح خلال اجتماع للحكومة أن “جميع المتقاضين يملكون الحق في الاستئناف”، وفق ما نقلته مصادر مطلعة على الاجتماع.
قضية إساءة استخدام الأموال
تواجه مارين لوبان وحزب “التجمع الوطني” اتهامات بتحويل أكثر من 4 ملايين يورو (4.33 مليون دولار) من أموال البرلمان الأوروبي لدفع رواتب موظفين في فرنسا، في حين أكدت لوبان أن تلك الأموال استخدمت بشكل مشروع، معتبرة أن التهم تستند إلى تعريف ضيق للغاية لمهام المساعد البرلماني، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.
أحكام بالسجن والغرامة
وأوضحت القاضية بينيديكت دي بيرتوي أن لوبان لعبت دورًا رئيسيًا في نظام أنشأه حزبها لاستغلال أموال الاتحاد الأوروبي لدفع رواتب موظفيه داخل فرنسا. كما أكدت أن “مارين لوبان وضعت نفسها في قلب هذا النظام منذ عام 2009، وهو نظام أسسه والدها وشاركت فيه منذ 2004”.
وقضت المحكمة بسجن لوبان أربع سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ وسنتان تحت الإقامة الجبرية، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو (108,200 دولار). ويترتب على هذا الحكم حرمانها من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، وذلك بمفعول فوري، مما يمنعها من خوض الانتخابات الرئاسية لعام 2027، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية.
إمكانية الطعن وإعادة المحاكمة
في تطور لاحق، أعلنت محكمة الاستئناف في باريس، يوم الثلاثاء، أنها تلقت “ثلاثة طعون” في حكم الإدانة، مشيرةً إلى أنها ستنظر في القضية ضمن جدول زمني قد يتيح للوبان إمكانية الترشح في انتخابات 2027، في حال ألغيت إدانتها.
وأفادت المحكمة بأنها ستصدر قرارها في صيف 2026، أي قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، مما قد يفتح الباب أمام لوبان للترشح مجدداً، بعدما خاضت ثلاث محاولات سابقة دون تحقيق الفوز.

- تصاعد الجدل حول مستقبل اليمين المتطرف في فرنسا: بعد إدانة لوبان، يتزايد الحديث حول مستقبل حزب التجمع الوطني ومن سيقوده في حال عدم تمكنها من الترشح في الانتخابات المقبلة.
- منافسون محتملون في انتخابات 2027: في ظل غياب لوبان المحتمل، يبرز عدة شخصيات سياسية مرشحة لخوض السباق الرئاسي، من بينهم وزير الداخلية جيرالد دارمانان، وزعيم اليسار جان لوك ميلانشون.
- ردود أفعال أوروبية: أثارت القضية ردود فعل متباينة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أشادت بعض الأطراف بتطبيق القانون، بينما اعتبر آخرون أن الحكم قد يؤثر على المشهد السياسي الفرنسي ومستقبل العلاقات بين باريس وبروكسل.