قمة ترامب وبوتين.. الكرملين: الاتصالات مستمرة وسط تصاعد التوترات
في أعقاب المكالمة المطولة التي جرت بين الرئيسين الشهر الماضي، أعلنت الرئاسة الروسية أن الاتصالات مع واشنطن لا تزال قائمة ومستمرة.
استمرار التواصل مع واشنطن
أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال إحاطته اليومية الأربعاء، أنه لا توجد حتى الآن تفاصيل حول موعد أو مكان انعقاد القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وفقًا لوكالة “تاس“.
وأشار بيسكوف إلى أن موسكو لا تزال ملتزمة بوقف الضربات على منشآت الطاقة في أوكرانيا، إلا أنه شدد على أن كييف لم تنضم بشكل رسمي إلى هذا الوقف الاختياري.
كما ذكر أن زيارة رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي إلى واشنطن لا تزال مطروحة كاحتمال وارد.
اتهامات متبادلة بشأن منشآت الطاقة
في سياق متصل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، أوكرانيا بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة الروسية مرتين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، على الرغم من وجود اتفاق بوساطة أميركية ينص على عدم استهداف منشآت الطاقة في كلا البلدين.
وأضافت الوزارة أن أوكرانيا نفذت هجمات بطائرات مسيرة وقصف مدفعي على منشآت في منطقة كورسك الروسية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي.
تأتي هذه التطورات في ظل استياء الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تعنت الجانبين الروسي والأوكراني، الأمر الذي يعرقل خطته لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

زيارة مرتقبة لمسؤول روسي إلى واشنطن
كشف مصدر مطلع أن رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي، كيريل دميترييف، المقرب من بوتين، من المتوقع أن يزور واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات دبلوماسية.
ووفقًا لوكالة “رويترز“، من المقرر أن يلتقي دميترييف المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد حلول دبلوماسية للصراع المستمر.
إصلاح العلاقات المتوترة بين البلدين
تأتي هذه الزيارة عقب سلسلة من الاتصالات الهاتفية الأخيرة بين ترامب وبوتين، حيث لمح الرئيس الأميركي إلى إمكانية عقد لقاء قريب بينهما، في ظل سعي البلدين لإصلاح علاقاتهما المتوترة منذ تولي ترامب منصبه في يناير الماضي.
وقد أسفرت هذه الجهود بالفعل عن تعيين سفير روسي جديد لدى الولايات المتحدة، وبدء محادثات حول المعادن الأرضية النادرة، التي تُعتبر من الموارد الاستراتيجية الحساسة.
تحديات أمام جهود الوساطة الأميركية
رغم المساعي الدبلوماسية، يبدو أن إدارة ترامب بدأت تضيق ذرعًا بالمماطلة الروسية والأوكرانية في التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع بين البلدين، خاصة أن الرئيس الأميركي أكد مرارًا أنه قادر على تحقيق السلام في وقت وجيز.
ويُتوقع أن تلعب القمة المنتظرة بين ترامب وفلاديمير بوتين دورًا حاسمًا في تحديد مسار العلاقات الأميركية الروسية، وسط تحديات جيوسياسية متزايدة في المنطقة.