تأثير رسوم ترامب الجمركية على مصر.. قناة السويس في الواجهة

0 4

كشف خبير اقتصادي أن التأثير الأكبر للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون على قناة السويس، نتيجة التباطؤ المتوقع في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

الرسوم الجمركية وتهديد الأسواق العالمية

وأوضح توفيق في منشور عبر فيسبوك أن “جمارك ترامب، التي فرضها على العالم كله أمس، ستؤدي إلى هزة كبيرة في الأسواق المالية، وقد تطيح بعدد من الشركات، وحتى بورصات عالمية، وعلى رأسها بورصة الولايات المتحدة نفسها”.

أما فيما يتعلق بمصر، فقد أشار الخبير إلى أن الأثر السلبي الأكبر سيكون على قناة السويس، نتيجة التباطؤ المحتمل في حركة التجارة البحرية العالمية. وقال:
“رفع الجمارك يؤدي إلى انخفاض معدلات التبادل التجاري، مما سيؤثر على حجم البضائع العابرة عبر قناة السويس، وبالتالي تتراجع الإيرادات.”

قناة السويس

قناة السويس تواجه تحديات متزايدة

تعاني قناة السويس بالفعل من تراجع الإيرادات خلال العامين الماضيين، بسبب الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين اليمنية على سفن الشحن في البحر الأحمر، مما دفع العديد من الشركات إلى تغيير مساراتها بعيدًا عن القناة.

وقد أظهرت البيانات أن إيرادات قناة السويس، التي تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة لمصر، انخفضت بنسبة 60% خلال العام الماضي، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتغير أنماط التجارة العالمية.

تداعيات اقتصادية واسعة النطاق

تحدث توفيق أيضًا عن التأثيرات الأوسع على الاقتصاد الأمريكي، قائلًا إن رفع الرسوم الجمركية سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وزيادة التضخم، وتراجع معدلات الاستيراد والتصدير، مما قد ينتج عنه ركود تضخمي، وهو أخطر أنواع التضخم، حيث يتزامن مع انكماش الاقتصاد وزيادة البطالة.

وأضاف:
“هذا النوع من الركود لا يمكن معالجته بالسياسات النقدية فقط، بل يتطلب إصلاحات مالية وتجارية شاملة وطويلة الأجل.”

تفاصيل الرسوم الجمركية الجديدة

أعلن ترامب، في خطوة غير مسبوقة، فرض رسوم جمركية على أكثر من 180 دولة، تحت شعار “يوم التحرير”، في محاولة لسد عجز الميزان التجاري الأمريكي وإعادة “العصر الذهبي” للاقتصاد الأمريكي.

وتضمنت الإجراءات فرض رسوم بنسبة:

  • 34% على الصين
  • 32% على تايوان
  • 20% على الاتحاد الأوروبي
  • 10% على بريطانيا
  • 25% على كندا والمكسيك
  • 46% على فيتنام
  • 10% على مصر، بالإضافة إلى 10% على دول عربية أخرى مثل السعودية، الإمارات، والكويت.

مستقبل التجارة العالمية في ظل هذه التغييرات

مع هذه الإجراءات، يواجه الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الحمائية التجارية، والتي قد تؤدي إلى حروب تجارية متزايدة بين الدول الكبرى، مما ينعكس سلبًا على اقتصادات الدول النامية، مثل مصر، التي تعتمد على التجارة الدولية كمصدر رئيسي للدخل القومي.

تبقى التحديات أمام قناة السويس كبيرة، ومع استمرار الضغوط العالمية، قد تحتاج الحكومة المصرية إلى استراتيجيات بديلة لتعزيز الإيرادات، سواء عبر زيادة الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أو تقديم حوافز جديدة لجذب الشركات العالمية لاستخدام الممر الملاحي الحيوي.

تعليقات
Loading...