“ذي لاست أوف أس 2” ينقل قضايا واقعية بأسلوب قاتم إلى الشاشة الصغيرة

0 5

بعد النجاح الساحق الذي حققه الموسم الأول من مسلسل ذي لاست أوف أس عام 2023، يستعد عشاق المسلسل لعرض الموسم الثاني في 13 أبريل، والذي يعد بمزيد من التوتر العاطفي والصراعات المعقدة. يستند العمل إلى لعبة الفيديو الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه، وتدور أحداثه في عالم ما بعد الجائحة، حيث اجتاحت البشرية عدوى فطرية قاتلة، ما أدى إلى انهيار المجتمعات وانغماس الناجين في صراعات يائسة من أجل البقاء.

دراما الصراع والانتقام تعود من جديد

بقيادة النجم بيدرو باسكال، الذي يجسد دور جويل، يحمل الموسم الثاني طابعًا أكثر قتامة وعاطفية، إذ يستكشف موضوعي الصراع والانتقام في عالم تسوده الفوضى.

وقال باسكال في تصريحات صحفية حديثة:
“قوة المسلسل تكمن في تناوله العلاقات الإنسانية في ظل الأزمات والمعاناة، فهو يعكس أبعادًا سياسية واجتماعية بذكاء، مما يمنحه صدى عميقًا في العالم الحقيقي.”

وأضاف أن “سرد القصص يمنح المشاهدين مساحة آمنة للتأمل والتنفيس عن مشاعرهم، حتى وإن كان ذلك من خلال تجارب قاسية ومؤلمة.”

ما الجديد في الموسم الثاني؟

في الموسم الأول، شهدنا رحلة جويل مع المراهقة إيلي (بيلا رامسي)، التي كانت الشخص الوحيد المحصّن ضد العدوى الفطرية، حيث تنقّلا معًا في أنحاء الولايات المتحدة بحثًا عن أمل لإنقاذ البشرية. لكن الموسم الجديد سيحمل تحولات جذرية في علاقتهما، حيث يكشف المقطع الترويجي عن توتر متزايد بينهما، إلى جانب ظهور شخصية جديدة مثيرة للجدل تُدعى آبي (كايتلين ديفر)، وهي جندية شرسة ذات دوافع غامضة تسعى للانتقام.

كواليس اختيار آبي.. من الشاشة إلى الواقع

الممثلة كايتلين ديفر، التي اشتهرت بأدوارها في “بوكسمارت” و**”دوبسيك”**، لم تكن جديدة على عالم “ذي لاست أوف أس”، فقد كانت من الأسماء المطروحة لأداء دور إيلي عندما كان من المقرر تحويل اللعبة إلى فيلم في منتصف العقد الماضي. لكن بعد تعثّر المشروع، أصبحت من عشاق اللعبة نفسها، مما جعل حصولها على دور آبي في المسلسل بعد سنوات تجربة “سريالية”، على حد تعبيرها.

وقالت ديفر:
“لقد كنت من محبي اللعبة، وكنت ألعبها مع والدي. العودة إليها الآن، بعد أكثر من عشر سنوات، شعرت بأنها لحظة مناسبة تمامًا.”

تشابهات بين الواقع والخيال

يرى الممثل غابرييل لونا، الذي يعود بدور تومي، شقيق جويل، أن المسلسل يعكس بشكل واضح التوترات والصراعات التي يشهدها العالم الحقيقي.

وأوضح:
“في الموسم الأول، كنا نخشى أن يتعب الجمهور من موضوع الجائحة، لكنه كان على العكس تمامًا، حيث وجدوا فيه تجربة مألوفة وواقعية.”

وأضاف:
“أما الموسم الثاني، فهو يتمحور حول الصراعات، كيف تبدأ؟ ومن يشعلها؟ هذه قضايا نراها تتكرر في عالمنا اليوم، حيث يبدو أن الجميع عالقون في دوامة الانتقام. فهل يمكن كسر هذه الحلقة؟ أم أنها ستستمر؟ هذا ما سنستكشفه في الموسم الجديد.”

ترقب واسع ومخاوف من المفاجآت الصادمة

مع استمرار HBO في التكتم على تفاصيل الحبكة، يترقب الجمهور ما سيحدث في الموسم الثاني، وسط توقعات بأنه سيكون أكثر صدمة وتأثيرًا من الموسم الأول. فهل سيتبع المسلسل مسار اللعبة الأصلية بالكامل، أم أنه سيقدم مفاجآت جديدة تغير مسار القصة؟

الإجابة ستكون عند عرض الحلقات في أبريل، لكن المؤكد أن “ذي لاست أوف أس” سيواصل إثارة الجدل وإشعال النقاشات بين محبيه.

تعليقات
Loading...