فيديو يرصد اللحظات الأولى لثوران بركاني مهيب في آيسلندا.. “أرض النار والجليد” تشتعل من جديد

0 2

شهدت آيسلندا، المعروفة بتضاريسها الفريدة والتقاء عناصر الطبيعة المتناقضة فيها، فجر الثلاثاء، ثورانًا بركانيًا جديدًا جنوب العاصمة ريكيافيك، في مشهد مهيب أضاء السماء بألوان اللهب، وشكّل عرضًا بصريًا استثنائيًا تلوّنت فيه السماء بالبرتقالي والأحمر مع تدفق الحمم البركانية والدخان الكثيف.

وأعلن مكتب الأرصاد الجوية الآيسلندي حالة التأهب القصوى، مؤكدًا في بيان مقتضب: “تحذير.. بدأ ثوران بركاني”، في إشارة إلى بدء النشاط البركاني رسميًا بعد سلسلة من الزلازل التحذيرية التي سبقت الحدث.

إجلاء وقائي وتحركات عاجلة

وأفادت الإذاعة الوطنية أن خدمات الطوارئ شرعت بإجلاء النزلاء من أحد المنتجعات السياحية الفاخرة القريبة من موقع الثوران، كما تم إخلاء بلدة غرينادفيك الساحلية، التي تُعرف بنشاطها في مجال الصيد، كإجراء احترازي بعد أن رصد العلماء مؤشرات واضحة على قرب الانفجار البركاني.

ورغم هذه التحركات الوقائية، فقد أكد المسؤولون أن الحركة الجوية في آيسلندا لم تتأثر، حيث لم يتسبب الثوران في انبعاثات رماد بركاني كثيفة يمكن أن تعيق الرحلات الجوية، وهو ما طمأن السكان والسائحين على حد سواء.

سلسلة متكررة من الانفجارات البركانية

يُشار إلى أن هذا الحدث هو الـ11 من نوعه جنوب ريكيافيك منذ عام 2021، حين بدأت أنظمة جيولوجية خاملة تعود إلى النشاط بعد قرون من السكون تجاوزت 800 عام. وتُعرف آيسلندا عالميًا بلقب أرض النار والجليد”، نظرًا لتعايش الأنهار الجليدية الضخمة مع البراكين النشطة ضمن نفس الرقعة الجغرافية.

توقعات العلماء: حقبة من النشاط البركاني طويل الأمد

بحسب علماء الجيولوجيا الآيسلنديين، فإن البلاد قد دخلت في مرحلة من “الانفجارات الشقية”، وهي نوع من الثورانات يتميز بانبثاق الحمم من شقوق طويلة في القشرة الأرضية بدلًا من الفوهات البركانية التقليدية.
ويرجّح الخبراء أن هذا النمط من النشاط البركاني قد يستمر لعقود أو حتى لقرون مقبلة، ما يُشكّل تحديًا مستمرًا للجهات المختصة في إدارة المخاطر الطبيعية والتخطيط الحضري.

مشاهد تخطف الأنفاس.. وخطر لا يُستهان به

تُظهر مقاطع الفيديو التي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدفقات نارية من الحمم المنبعثة من باطن الأرض، بينما يتصاعد دخان كثيف يلوّن الأفق ويغمر السماء، في مشهد يجمع بين الجمال الكوني والقوة الطبيعية العاتية.

ورغم كون هذه الظواهر تجذب أنظار السائحين والمهتمين بالطبيعة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن السلطات تحذر دومًا من الاستهانة بمخاطر الاقتراب من مواقع الثوران، نظرًا لما قد تسببه من غازات سامة أو تغيّرات سريعة في طبيعة الأرض المحيطة.

تعليقات
Loading...