البلدان الأكثر تضررًا من تغير المناخ

0 5

خلال السنوات الماضية تحول تغير المناخ من تهديد مستقبلي إلى واقع نعايش آثاره المدمرة أمام أعيننا من تحول أنماط الغذاء إلى الكوارث الطبيعية التي أصبحت الآن أكثر تواترًا وشدة من أي وقتٍ آخر في التاريخ الحديث.

في حين أن الظاهرة ذات تأثير على كل العالم، لكن بغض الدول ستعاني أكثر من غيرها وتواجه أزمة الاختفاء بفعل الأزمة!

الدول التي تواجه خطر الاندثار بفعل تغير المناخ

جنوب السودان

يقع جنوب السودان في شمال شرق أفريقيا وقد أثبتت البلاد أنها معرضة بشكل خاص لتأثيرات تغير المناخ خلال السنوات القليلة الماضية والتي تفاقمت بسبب الحرب الأهلية والمناوشات المسلحة في أجزاء كبيرة منها.

في الوقت الحالي، يتعرض جنوب السودان لمخاطر الفيضانات والجفاف وقد نزح بالفعل أكثر من مليوني شخص بسبب العوامل المتعلقة بالمناخ.

كما لا تزال المياه سلعة نادرة في البلاد، إذ يحصل 55% فقط من السكان على مياه صالحة للشرب.

انخفض أيضًا معدل هطول الأمطار في المنطقة بنسبة 10-20% منذ منتصف السبعينيات الأمر الذي يهدد الزراعة وتربية الحيوانات.

جمهورية مدغشقر

تعد مدغشقر واحدة من أكبر الدول الجزرية في العالم وتبعد حوالي 250 ميلًا من الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا.

كما أنها واحدة من أكثر البلدان عرضةً للتغيير المناخي وذلك بسبب تواتر الكوارث من فيضانات وعواصف وأعصاير وجفاف.

بالإضافة إلى ذلك تواجه مدغشقر أشد موجة جفاف في العقود الأربعة الماضية لا سيما في الجزء الجنوبي من البلاد. أثرت الكارثة حتى الآن على أكثر من مليون ونصف شخص في جميع أنحاء المنطقة، ويرجع ذلك إلى حد كبير لاعتمادها الشديد على زراعة الكفاف والمحاصيل البعلية.

كما أدى ارتفاع أسعار المياه والندرة الشديدة للغذاء إلى جانب حالة الفقر الاقتصادي في البلاد، إلى تكثيف عواقب هذه المشاكل المتعلقة بالمناخ.

أفغانستان

برغم مساهمتها الضئيلة في الانبعاثات العالمية إلا أن أفغانستان واحدة من أكثر البلدان عرضةً للتغيير المناخي بسبب الصراع والعوامل المتعلقة بالمناخ.

تواجه المنطقة بأكملها ظواهر مناخية قاسية مثل الجفاف والعواصف والانهيارات الأرضية والجليدية والزلازل.

فإن 80% من سكان أفغانستان يعتمدون على الزراعة من أجل البقاء، ما يجعل التحولات المناخية الطفيفة شديدة التأثير على إنتاج الغذاء وتوفيره.

هايتي

هايتي دولة جزرية صغيرة في منطقة البحر الكاريبي. جعلها موقعها أكثر عرضة للكوارث مثل الفيضانات والجفاف والأعاصير من البلدان الأخرى في المنطقة، مما أدى إلى كونها واحدة من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ في جميع أنحاء العالم.

أحد المشكلات الخاصة بهايتي تتمثل في نقص الأشجار ما يؤدي إلى تآكل التربة أثناء هبوط الأمطار الغزيرة وحدوث انهيارات أرضية.

- Mgid -

كما أن الحصول على مياه نظيفة أصبح عملة نادرة، ما يزيد الأمر سوءًا ويفاقم التحديات الحالية.

الفلبين

تقع الفلبين غرب المحيط الهادئ، وتتكون من أكثر من 7000 جزيرة.

تضاريسها الفريدة تجعلها وجهة مثالية للسياح والمستكشفين من جميع أنحاء العالم، على الرغم من أنها أيضًا عرضة بشكل خاص لآثار تغير المناخ.

في كل عام، يضرب البلاد ما معدله 20 إعصارًا، وزاد تواترها فقط في السنوات القليلة الماضية.

فقد حدثت خمسة أعاصير من أعنف الأعاصير في تاريخ الفلبين منذ عام 2006، كل واحدة منها أكثر حدة وضررًا من سابقتها.

جمهورية الكونغو الديمقراطية

واحدة من أكبر البلدان في أفريقيا، وأكثرها عرضةً لتهديد التغيير المناخي.

بحلول عام 2050، يمكن أن ترتفع درجات الحرارة عبر جمهورية الكونغو الديمقراطية بمقدار 1-2.5 درجة مئوية، مصحوبة بأمطار غزيرة مكثفة ونوبات جفاف مطولة. قد تعاني المنطقة الجنوبية من انخفاض هطول الأمطار في موسم الجفاف.

كما يتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر في المناطق الساحلية بحوالي 60-70 سم بحلول 2080، ما يزيد من مخاطر تآكل السواحل وندرة المياه في جميع أنحاء البلاد.

باكستان

وفقًا لمؤشر مخاطر المناخ العالمي لعام 2021، فإن باكستان هي الثامنة في قائمة الدول الأكثر تضررًا على المدى الطويل.

تم تصنيف باكستان باستمرار بين الدول العشر الأكثر عرضة لمخاطر المناخ، وذلك بفضل الآلاف من الوفيات المرتبطة بالمناخ والخسائر المالية التي تجاوزت 4 مليارات دولار. علاوة على ذلك، تفاقم هذه الآثار من مخاطر الصراع في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما على الموارد المتضائلة مثل المياه والغذاء.

كما أدى الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة إلى تلف المحاصيل الزراعية وجعلها غير مناسبة للاستهلاك.

إثيوبيا

تعتبر إثيوبيا من أكثر الدول تأثرًا بالتغير المناخي نظرًا لطقسها المتطرف من جفاف إلى فيضانات وبراكين وزلازل، ما فاقم من مشاكل الفقر واعتماد الدولة على قطاعات مثل الزراعة والمياه والسياحة والغابات.

ترك الجفاف الكبير في عام 2011 الملايين في حاجة إلى مساعدات غذائية، والتي تبين لاحقًا أنها مرتبطة بنفوق الماشية بسبب نقص المراعي والمياه.

الصومال

بلد إفريقي آخر يواجه مخاطر تغير المناخ بسبب اعتماد أكثر من 70% من الصوماليين على الزراعة كمصدر للدخل. حيث تهدد الفيضانات وحالات الجفاف الشديدة المزارعين والرعاة، إلى جانب التدهور البيئي الضخم الناجم عن الأنشطة الصناعية كإنتاج الفحم.

المصدر

- Mgid -

You might also like
Comments
Loading...